الشيخ الأميني

251

موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )

13 - قام ابن السمّاك على قبر أبي سليمان داود بن نصير الطائي ، المتوفّى ( 165 ) فقال : يا داود ، كنت تسهر ليلك إذ الناس نائمون ، وكنت تسلم إذ الناس يخوضون ، وكنت تربح إذ الناس يخسرون . حتى عدّ فضائله كلّها . صفة الصفوة « 1 » ( 3 / 82 ) . هناك ألفاظ كبيرة في زيارة القبور لدة ما ذكر ، نقلت عن الأئمّة وأعلام المذاهب الأربعة ، تنبئنا عن أنّ الزائر في وسعه أن يزور الميّت ويدعو له بأيّ لفظ شاء وأراد ؛ وله سرد ما يروقه من مناقبه وفضائله ، وذكر ما يوجّه إليه عطف المولى سبحانه ويستوجب له رحمته ، والألفاظ المذكورة في زيارة النبيّ الأقدس صلّى اللّه عليه وآله وسلّم وزيارة الشيخين تثبت ما نرتئيه . كلمات حول زيارة القبور لأعلام العامّة فيها فوائد جمّة : 1 - قال ابن الحاجّ أبو عبد « 2 » اللّه العبدري المالكي المتوفّى ( 737 ) في المدخل ( 1 / 254 ) : وصفة السّلام على الأموات أن يقول : السّلام عليكم أهل الديار من المؤمنين والمؤمنات ، والمسلمين والمسلمات ، رحم اللّه المستقدمين منّا والمستأخرين ، وإنّا إن شاء اللّه بكم لاحقون ، أسأل اللّه لنا ولكم العافية . ثمّ يقول : اللّهمّ اغفر لنا ولهم . وما زدت أو نقصت فواسع ، والمقصود الاجتهاد لهم في الدعاء ؛ فإنّهم أحوج الناس لذلك لانقطاع أعمالهم ، ثمّ يجلس في قبلة الميّت ويستقبله بوجهه ، وهو مخيّر في أن يجلس في ناحية رجليه إلى رأسه أو قبال وجهه ، ثمّ يثني على اللّه تعالى بما حضره من الثناء ، ثمّ يصلّي على النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم الصلاة المشروعة ، ثمّ يدعو للميّت بما أمكنه ،

--> ( 1 ) صفة الصفوة : 3 / 146 رقم 442 . ( 2 ) تصّحف في الطبعة الثانية إلى عبيد اللّه ، والصواب ما أثبتناه ، وذكره المؤلّف في غير موضع .